الجمعة، 20 يونيو 2014

الدين الإسلامي ثورة العقول - الحلقة الثانية


 
لقد استطاع الدين الإسلامي استنهاض العقول من سفه الجاهلية إلى نور الله الذي تبصره به و تحيا به القلوب ، فاستطاع انتاج نماذج يحتذى بها برجاحة العقل وسلامة المنطق كسلمان المحمدي الذي ارتقى لأن يكون من أهل البيت ع فقيل فيه ( سلمان منا أهل البيت ) و عمار والمقداد بل لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فكان للشباب من هذه الثورة حظ عظيم فهذا الشاب أسامة ابن زيد الذي يقارب عمره عمر طالب بالمرحلة الثانوية يتولى قيادة جيش المسلمين الذي قال فيه النبي ص ( لعن الله من تخلف عن جيش آسامة ) .

 

هذه الثورة العقلية لم ترق لمن أشرب حب الجاهلية و التقسيم الطبقي المنقسم الى كبراء و إمعات حتى بعد إسلامهم شكلا ، فبقاء الناس جهال إمعات هو في صالحهم حيث انه يخدم باطلهم و هذا ما يثيره باطن هذه الرواية عن أمير المؤمنين «  فقال له الحارث: لو كشفت - فداك أبي وأمي - الرين عن قلوبنا، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا.

قال عليه السلام: قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك إن دين الله لا يعرف بالرجال، بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله » ، اذا فالنتيجة الحتمية لمعرفة الباطل هي معرفة أهل الباطل و هذا ما لا يعجب التيار التجهيلي الذي يريد أن يتسيد الأمة بسلب عقولها فأجرمت في حق الأمة حين نحوا خلفاء الله عن مراتبهم التي رتبهم الله عليها و حاربوا إلى جنبهم الكتاب الذي يمثل ثورة العقول بوضع فجوة بينه و بين الناس من خلال النهي عن تأويله و مطاردة القراء و محاصرتهم و حرق المصاحف و غيرها من الأحداث التي يضج بها التاريخ و تدمع لها عين الواقع الأليم الذي آل إليه المجتمع الإسلامي في الوقت الحاضر ، فهل كانت هذه نهاية المطاف ؟

 

بالطبع لا فهنالك حلقة مهمة يجب أن تضاف ليكتمل السيناريو التجهيلي ، فبعد منع كتابة أحاديث النبي ص لفترة قامو بعدها بدس الأحاديث الموضوعة كذباً على الله ورسوله لتخدم مصالحهم ! نذكر مثالاً بسيطا فالمقام لا يتسع لعظم المقال فبعد أن كان من أعظم صور الجهاد كلمة حق أمام سلطان جائر ، أصبح القيام على ما يسمونه ولي الأمر (السلطان) باطلاً محرماً و لو كان عاصياً جائراً فعاشت الأمة الإسلامية لقرون مسلوبة الإرادة خائفة تخشى مخالفة أي ظلم فتقتل ، كما أنها تعاني من أزمة فهم النص الذي يحرر عقولهم التي أصبحت أسيرة الرواية بعيدة عن الدراية سفيهة لا وعي لها إلا من رحم ربي  حتى أصبح الحسين ع بنظرهم خارجياً يستحق القتل !

 

فكانت هذه نتيجة حتمية لضياع المنهجية التي ما زلنا نعاني من آثارها حتى يومنا الحالي .

 

 

نلتقي بكم إن شاء الله في الحلقة القادمة

الدين الإسلامي ثورة العقول - الحلقة الأولى


 
 
 
جاء الدين الإسلامي بثورة علمية عقلية كانت في مقابل تيار جاهلي تجهيلي يقسم المجتمع إلى طبقتين

 

طبقة السادات و الكبراء

 

و طبقة الجهال التابعين

 

و يتجلى هذا التقسيم في الآية الكريمة ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا )

 

 ثم ما هي النتيجة يوم القيامة لهؤلاء ؟!

 

المحصلة النهائية لهذا الأمر هو ما تصفه الآية الكريمة ( اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب )

 

هذا التيار التجهيلي الذي وجد آباءه على ملة فاقتفى أثرهم و سار على نهجهم بحدوده الضيقة حورب بشدة في القرآن الكريم ( ..قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه اباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ) والكثير من الآيات التي تشترك مع هذه الآية المباركة بالموضوع ذاته تتجلى لنا بها حقيقة موقف القرآن الكريم من هذا الفكر المتحجر مباركاً لمن ثار على هذا النهج محارباً من سار عليه هاتفاً في الناس ( أفلا تتفكرون ) ( أفلا تعقلون ) ( أفلا يتدبرون ) ...

 

مثوراً بذلك عقولهم دافعاً لطلب العلم و التعلم حتى قسم أمير المؤمنين الناس إلى ثلاثة أقسام : إما عالم رباني أو متعلم على سبيل النجاة و همج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ! وقال بعدها : أغد عالما أو متعلما ولا تكن الثالث فتعطب !

 

أراد الإسلام أن يقسم المجتمع إلى قسمين ( علماء و متعلمين ) فكان لا يرتضي لهم الثالثة أبداً فقد كرمهم الله بالعقل و هم عنه يسئلون !

 

فكان السلم المجتمعي بين العالم و المتعلم يتمثل بالآية ( فوق كل ذي علم عليم ) فأمر الذين لا يعلمون مسألة ما قد توقفوا عندها و عجزوا عن إحكامها بالرد الى من هو أعلم بها منهم و الأعلم يرجع إلى الأعلم و هكذا ! كما تنص روايات مستفيضة على الوقوف عند الشبهات و الرجوع الى أهل العلم أو من هم أعلم منهم،  فجاء بيان النفير القرآني صريحاً في قوله تعالى ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ) و الإنذار و الاستجابة له من خلال الحذر متلازم مع العلم كما ينص كتاب الله جل وعلا ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه )

وقوله ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) !

 

نلتقي معكم إن شاء الله في الحلقة الثانية من سلسلة : الدين الإسلامي ثورة للعقول

 

فتابعونا 🌹

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

أزمة مجتمع..!


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أئمة التأويل

محمد و آله الطاهرين
 

           احتوى التاريخ الإسلامي في حياة الرسول الكريم و حياة الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين على نماذج في غاية الغرابة إذا ما قيست على واقعنا ، مما يجعلنا نقف وقفة المذهول المستغرب، لنستعرض نموذج بسيط من تلك النماذج ، لعلي أستطيع إيصال المعلومة بشكل أكثر سلاسة ،شاب في مقتبل العمر كأسامة بن زيد يستلم قيادة جيش كامل في معركة مهمة بأمر من رسول الله صلوات الله عليه ! ، وهو في سن المرحلة الثانوية أو الجامعية في أحسن الأحوال إذا ما قسناه على مجتمعنا ! ، مما يعكس أنه كان للشاب في هذا السن قدرات عقلية تمهده لأن يكون قائداً لمن هم في عمر ( جده ) ، لكن إذا تابعنا تصرفات و تفكير هذه الفئة العمرية في مجتمعنا نجد أن السفه والتهور أو ما يطلق عليه (المراهقة) تغلب على شريحة كبيرة منهم !

          فما سبب تراجع هذه القدرات مع القفزة المعلوماتية الكبيرة التي يشهدها العالم وتوافر وسائل التعلم بشكل مبسط أكثر مما كانت عليه في ذلك الزمان؟

          أعتقد أن لهذا الأمر عدة مسببات منها:

          ١) ما تربى عليه في مجتمعه ، فهو يرى أن المكلف بحمل المسئولية هو من أنهى المرحلة الجامعية و ما دون ذلك فـ( بعده صغير وما كون نفسه).

          2) اعتاد الشاب في هذا المجتمع على أن يكون اتكالياً ، يتوفر له كل ما "يُراد" منه أن يتعلمه ، اعتاد على التعلم من خلال التلقين لا التفكير السليم والبحث عن ما يشبع قناعاته، بل يتلقن معارف قومه و يصقل قناعاته ضمن قالب المجتمع الذي تربى فيه غصباً .

          3) ينشأ الشاب على مقولة ( أكبر منك بيوم أفهم منك بسنة ) وهذه المقولة تترجم واقعاً حين نلاحظ على بعض الآباء أو كبار السن امتعاضهم  إذا ما أبدا شاب رأيه أو خالفهم بلسان حال يقول ( بعد ما شاب راسي بيعلمني هالياهل ).

          فينشأ هذا الشاب ، منعدم الثقة بالنفس غير قادر على إدارة مسؤولياته ، لا يستطيع إعمال عقله في أتفه الأمور و يكتفي على التعلم من خلال التلقين عاجزاً عن انتزاع أبسط المعلومات من الكتب و غيرها من وسائل نقل المعلومة، تافه يتبع شهواته و ملذاته ، فبينما كان من بعمره قائداً لجيش بأكمله ، نجد هذا الشاب مجاهداً في ساحة الرذائل باحثاً عن من يسد شهوته في المجمعات التجارية ، متكلماً مفوها في مجالس البطالين ، تقوده عقده التي زُرعت في نفسه نتيجة لهذه التنشئة القاصرة السائدة في مجتمعنا لأن يكون ( ظغيطاً ) يسخر من كل شخص و يتفكه على كل موقف محاولاً بذلك إشباع عقدة الحقارة التي تربى عليها في مجتمعه و غُرست فيه لتبدأ بتحريك شخصيته فإذا عرفنا أن التكبر ( خطيئة إبليس ) هي قوله ( أنا خير منه )[1] نجد أن كل تصرف يصدر من هذا الشخص هو نتاج لهذا الإعتقاد ( أنا خير منه ) و لو بحثنا عن مصدر هذا الإعتقاد بتفضيل النفس على الغير و التي تتجسد " بالسخرية " فهي نابعة من نفس ذليلة فقد ورد عن الصادق (ع) : « ما من رجل تكبر أو تجبر إلا لذلة وجدها في نفسه »[2] .

           يكبر هذا الشاب المترف الإتكالي و المحتقر لذاته في نفس الوقت والذي هو صناعة لهذه التنشئة الفاشلة و يصبح بطبيعة الحال كآباءه (وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون)[3] متكبر لا يقبل مِن مَن هم في مقتبل العمل أي رأي مسفهاً له فكثيراً ما نستمع لمثل هذه الألفاظ ( قريتلك كلمتين صرت أبو العريف وبتعلمني ؟ ) ( ألحين انت ولد أمس - كناية عن صغر السن - بتعلمني ؟ ) وهكذا من الألفاظ التي نشأ و ترعرع عليها ليتحول من ضحية مجتمع إلى مجرم إرهابي فكرياً متقمصاً دور آباءه ليفرغ ما تمليه نفسه المريضة باحتقار الذات على أبناءه فيتناقل هذا الأسلوب جيلاً بعد جيل ويزداد سوءً في كل جيل إلا من رحم ربي.


          يصبح الشباب بذلك في هذا المجتمع عبارة عن قنبلة موقوتة سريعة الإنفجار ، فهؤلاء الهمج الرعاع الذين ينعقون وراء كل ناعق مستعدون لخوض غمار كل فتنة ليكون لهم دور البطولة في صناعة أحداثها وهذا ما يتعارض بطبيعة الحال مع الحكمة التي كان ينادي بها أمير المؤمنين « كن في الفتنة كإبن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب »[4] فلا يتسلق الإنتهازيين على كتفيه بجهله وانصياعه لهم بعد أن اعتاد على التلقين ، ولا يكون ضرعاً للمنافقين فيحلب ويترك بعد انقضاء الحاجة منه وانتفاء المنفعة ، هذا المنهج الوسطي الذي اختاره الإمام علي ع لنفسه كما أراد الله ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا... )[5] لا يصدر إلى عن من نشأ و تعلم و زكى نفسه و هو بعيد كل البعد عن من اعتاد على التلقين ، فأنى له أن يتحرى الحكمة و قد شب وشاب على تلقي المعلومات المعلبة الجاهزة والتي غالباً ما تكون ملوثة.


          إذا ما لمسنا هذا الخلل وتتبعنا مصدر المشكلة نجد أن هذه المشاكل لها حلول في كتاب الله بل و كانت هذه  الحلول منهج الأنبياء في إصلاح مجتمعاتهم الهمجية التي تخلو من الحكمة ، فكان دور النبي يتمثل في قوله تعال : (
هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين )[6] فكان دور النبي تزكية تلك الأنفس بتعليمه للكتاب ليكون منهجاً لحياة هذا المجتمع و دستوراً له و بالتالي تتحصل الحكمة في ذلك .

          فلو تأملنا في آيات الكتاب لوجدنا أن الدواء الشافي من علة الذل هو تزكية العلم و العمل (...ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين... )[7] فالمؤمنين ذكر الله صفاتهم في القرآن فقال (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات... )[8] و قال عز من قائل (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله واولئك هم أولوا الألباب )[9] و نعرف من الذين هداهم الله من خلال الآية ( ...فهدى الله الذين آمنوا... )[10] ، فيخرجهم الهدى من ظلمات السفه و المفاضلة على أسس مادية إلى نور الإيمان و المفاضلة على أساس التقوى ( ولا تقوى دون علم و معرفة ) فلا جاهل متنسك و لا عالم متهتك (إن اكرمكم عند الله اتقاكم)[11] إذا فقه الإنسان ذلك سيتبع ما أمره الله في قوله (يا ايها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون )[12] تاركاً حالة الفسوق التي كان يعيشها بتنابزه بالألقاب و سخريته متجهاً للتعلم ممن هو أعلم منه بكتاب الله معلماً من هو أدنى منه معرفةً وأقل علماً .

           فهذا نموذج مقتضب لبعض تعاليم القرآن التي تخرج الإنسان من قفص إرثه الذي طغى عليه طابع الذل إلى عزة الله بالبحث و اتباع الحق ( أحسن القول ) و لمن يريد التفصيل فليبحر بحثاً في كتاب الله ففيه تفصيل على علم و تبيان لكل شيء  .

          و بعد أن عرفنا سر القدرات الذهنية المتفوقة عند أسامة بن زيد كنموذج ، أصبح ذلك الأمر غير مستغرب بتاتاً ، بل الغريب هو حالة الضياع الذي يعيشه المجتمع مما يعكس مدى إهمال المجتمع لمراد الله فلم يبق من الدين إلا أسمه و أفعال ظاهرية تسمى عبادة و هي واقعاً عادة ، لا تنهى عن فحشاء و لا منكر ، و لم يبق من القرآن إلى رسمه و حلاوة نقش حروفه و زينة غلافه ، فنرى في بصائرنا رسول الله صلوات الله عليه ينظر نظرة أسى لما آل إليه حال الأمة منادياً ( يا رب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا )[13] ، فساعد الله قلبك يا رسول الله .



[1] سورة الأعراف :12
[2] الكافي للكليني ج 2 ص 312
[3] الزخرف :23
[4] نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ٤ - الصفحة ٣
[5] سورة البقرة : 143
[6] سورة الجمعة : 2
[7] سورة المنافقون : 8
[8] سورة البقرة : 25
[9] سورة الزمر : 18
[10] سورة البقرة : 213
[11] سورة الحجرات : 13
[12] سورة الحجرات : 11
[13] سورة الفرقان : 30

الأربعاء، 26 مارس 2014

بين تصديق القرآن و تكذيبه

ردأً على المغردّ سفيد و مدونة الناهض
 

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أئمة التأويل
محمد و آله الطيبين الطاهرين
 

قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين ، والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع، والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تخلقه كثرة الرد، وولوج السمع، من قال به صدق، ومن عمل به سبق.

          قبل أيام جرى نقاش بيني و بين أحد المدونين و المغردين في تويتر ، أوردت حينها مثالاً حول تفسير القرآن بالقرآن ، الذي أسماه أهل البيت (ع) بـ (رد المتشابه إلى المحكم)، عندما قال الرضا (ع): (من رد متشابه القرآن إلى محكمه هُدي إلى صراط مستقيم)، وإذا أخذنا الرواية على محمل الجد مبتغين الهداية سيكون لزاماً علينا العمل وفق هديها، علماً أن هذه العملية التي يصطلح عليها بالتأويل، والتي ذكرت في القرآن الكريم كـ عنوان لعلم تفصيل الكتاب: (وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بكِتاب فَصَّلْناهُ عَلى عِلْم هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْم يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ؟ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بـِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ) علماً أن هذه العملية تمر ضمن قواعد دقيقة محكمة، تقتضي رجوع ما تشابه من الكلمات والآيات والمعاني القرآنية إلى ما هو محكم منها وفق الأشباه اللفظية والمعنوية، أي إرجاع الآيات إلى بعضها البعض، وهكذا ترجع إلى مآلها، أي تأويلها، تلك العملية التأويلية التي مارسها النبي الأكرم (ص) وعلمها لأصحابه مرددأ (ص) في أكثر من موضع: (يرفع الله بهذا القرآن والعلم بتأويله ومولاتنا أهل البيت والتبري من أعدائنا أقواماً فيجعلهم قادة!) وقال (ص): (ما أنعم الله عز وجل على عبد بعد الإيمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله ومعرفة تأويله، ومن جعل الله له من ذلك حظاً ثم ظن أن أحداً لم يفعل به ما فعل به وقد فضل عليه فقد حقر نعم الله عليه) ، فتمثلت أمامنا الكثير من النماذج لأصحاب النبي العالمين بكتاب الله الراسخين في العلم كسلمان المحمدي رضوان الله عليه فقد تدرج وصعد سلم الإيمان مرقاة مرقاة حتى وصل إلى الدرجة العاشرة من الإيمان كما ورد عن أهل البيت (ع) و قالوا فيه: "أدرك سلمان العلم الأول و العلم الآخر و هو بحر لا ينزح ، وهو منا أهل البيت" و لو تأملنا في وصفهم (ع) للقرآن لوجدنا قول رسول الله (ص): "من أراد علم الأولين والآخرين فليقرأ (فليثور) القرآن"، فما كان سلمان بحر لا ينزح و ما أدرك علم الأولين و الآخرين إلا لأنه كان ترجماناً للقرآن، ألم يقل رسول الله (ص): (إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ شَيَّعَنَا، وَ اتَّبَعَ آثَارَنَا، وَ اقْتَدَى بِأَعْمَالِنَا) ؟! فهذا سلمان المحمدي من أول المتتبعين لآثار النبي (ص) عندما وصف للمسلمين طريق الهداية: ( من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هُدي إلى صراط مستقيم )، فأين أنتم من مشايعة أهل البيت واتباع آثارهم والاقتداء بأعمالهم، ألم يكونوا تراجمة للكتاب؟ فأين أنتم من الاقتداء بهم؟!!

          إن التأويل كعلم ومنهج رباني ليس كما يصوره بعض المفترين بأنه عمل بشري عشوائي لا معنى له وإلا لما دعى النبي (ص) لتعلمه ولا مدح الذين يتعلمونه بل فرض التعلم والتعليم فريضة على المسلمين فوضع المؤمن بين حالتين: إما تعلم القرآن أو تعليمه، عندما قال: (لا ينبغي للمؤمن أن يموت حتى يكون في تعلم القرآن أو تعليمه). ولقد قدم الرسول (ص) مثالا شارحا للتأويل يعكس انضباط المنهج الذي أسسه وعدم عشوائيته، ففي الخبر عن عبد الله بن مسعود قال: ( لما نزلت هذه الآية " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " شق ذلك على الناس فقالوا: يارسول الله وأينا لا يظلم نفسه؟ قال: إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح " إن الشرك لظلم عظيم " ، إنما هو الشرك) . فكلمة (الظلم) في الاية الأولى تعني الشرك، فتشابه معنى اﻵية على السائلين، كما يدل عليه سوء فهمهم لوجهها، دعا الرسول لان يردها الى النظير المحكم: (إن الشرك لظلم عظيم). فالآيتان تلتقيان في كلمة (الظلم)، وتعرف الثانية الظلم بالشرك، فصار المعنى المحكم من التقاء الآيتين يقضي: (ان الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم - أي بشرك - أولئك لهم الأمن.)


          لقد طرحت على المغرد الذي يحادثني المثال التالي مقتدياً ومهتدياً بالنبي محمد (ص) قائلاً: إذا تسائلنا ( ما هو تفسير الضالين في كتاب الله ؟ ) و تتبعنا آياته المباركة تتحصل لدينا معاني ووجوه كثيرة منها ( إن الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون )، لتصبح ( الضالون ) كلمة تعني من كفر بعد إيمانه وازداد كفراً، وتساءلت حينها (هل هذا التفسير لكلمة الضالون من الله جل وعلا أم من رأيي؟)، و سألته (هل يصح ذلك أم لا؟)، فأتى جوابه الصادم بأن (ما تقوم به - من تتبع لآيات القرآن الكريم عن طريق كلمة (الضالين) بغية الكشف عن مصاديقها القرآنية، ومعرفة معنى الضلال وصفات الضالين قرآنياً-  هو ضرب الكتاب بعضه ببعض!!) فهل يعقل أن ينطق من لديه أدنى اطلاع على التراث النبوي بهذا الكلام؟ والأدهى من ذلك والذي يدل على أن محدّثي إما جاهل أو متعنت، أنه اختار أن يستدل على رأيه المخترع بإيراد هذا الشاهد:


( روى الشيخ الصدوق في "معاني الأخبار" عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر.

وقال الصدوق رحمه الله: سألت ابن الوليد عن معنى هذا الحديث فقال: هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى)

          فاستغربت من هذا الرد ممن كنت أعتقد بأنه شخص ذو علم و معرفة فعلقت (بأنه ما هكذا تورد الإبل!)، إذ أن المعنى المراد من الرواية الشاهد يأتي على عكس ما يستدل به، بل هي تؤيد تفسير القرآن بعضه ببعض وتنفي غيره من التفاسير القائمة على الرأي والتي لا تنسجم مع آيات الكتاب، خاصة الاكتفاء بأدوات اللغة - الغير منضبطة -، إن تفسير القرآن ببعض يعني أن تأتي بآية فيتبادر إلى ذهنك سؤال عنها، وتبحث عن آية أخرى تجيب على سؤالك وذلك بالاحتكام للأشباه اللفظية والمعنوية، وهنا فالعملية التي قمت بها هي الاتيان بشاهد من الكتاب يفسر نفسه، وهذا البحث يأتي في ضمن تتبع الآيات ومصادقتها ببعض، وكلما جيء بشواهد أكثر كلما ثبتت صحة النتيجة المحصلة عن تتبع الآيات، وواضح أن ما روى الشيخ الصدوق يشرح ممارسة أخرى مختلفة لا تنسجم وطبيعة التصديق، وهي أن تقوم بالتفسير بالرأي واتباع المتشابه دون المحكم وفقاً لآرائك وأهوائك التي توافق مذهبك، وتحتكم لأدوات اللغة وتترك الاحتكام لآيات الذكر نفسها، فتأتي بنتيجة تناقض سائر آيات الكتاب، فتضرب بعضه ببعض، ثم تخلط التفاسير التي جئت بها - من اجتهادك دون استقراء آيات الكتاب ومصادقتها- بعضها ببعض! فيولد حينها التضارب و التناقض حين يشق رأيك طريقه للتفسير "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"، فلا يمكن بعد هذا أن نقول إلا أن التفسير الذي يأتي بنتائج منسجمة مع سائر آيات الكتاب هو التفسير الحقيقي الذي لا يشوبه كفر، وما التفسير من دون تصديق الآيات بعضها ببعض إلا ضرب من الكفر! فهل قدم التفسير المكتفي بأدوات اللغة من نحو وبلاغة والمستعين بمعاجم العرب ودواوينهم الشعرية إلا مزيداً من الفجوة بين المسلمين وقرآنهم، بل ومزيداً من البعد بينهم وبين بعض كمذاهب؟ وهل أنتج إلا مزيداً من التأويلات الضالة التي تأخذ بعين الاعتبار فقط الذوق الشخصي للباحث؟ وأكبر مثال يشهد على ذلك هي آية الوضوء التي قدم البحث اللغوي فيها مزيداً من النفور بين المذاهب! فعن أي تفسير للقرآن تتحدثون إذا نفيتم ردّ آياته بعضها إلى بعض؟

          ونتيجة لاطلاعي على ما جاء في الكتب حول التأويل وتفسير القرآن بعضه ببعض،  طلبت من المغرد مراجعة أقوال العلماء التي هي حجة عليه ، و اقتبست له كلام الطباطبائي في تفسير الميزان حول هذا المعنى الذي استدل به

( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على قوم يتراجعون في القرآن وهو مغضب فقال: بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضرب الكتاب بعضه ببعض قال: وإن القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا ولكن نزل يصدق بعضه بعضا فما عرفتم فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به.وفيه أيضا وأخرج أحمد من وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوما يتدارئون فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وانما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوا - وما جهلتم فكلوه إلى عالمه.

          أقول والروايات كما ترى يعد ضرب القرآن بعضه ببعض مقابلا لتصديق بعض القرآن بعضا وهو الخلط بين الآيات من حيث مقامات معانيها والاخلال بترتيب مقاصدها كأخذ المحكم متشابها والمتشابه محكما ونحو ذلك.  )

ليتضح من خلال الشاهد الأخير المذكور في الميزان أن الروايات تفرق بصراحة بين (ضرب القرآن بعضه ببعض) وبين (تصديقه بعضه ببعض)، فلو كان المحاور منصفاً لما أشكل علينا برواية ضرب القرآن بعضه ببعض وترك سيل من الروايات تتحدث عن ( تصديق القرآن بعضه ببعض )، لكني أرى أنه ومع الأسف فضّل أن يشكل علينا بذلك بدلاً من أن يسأل بكل موضوعية السؤال الذي ينبغي أن يطرح من كل من يجهل المنهجية: (كيف يصدق القرآن بعضه بعضاً؟). لقد زاد الطباطبائي إيضاحاً لتعليق الشيخ الصدوق بقوله: (ضرب القرآن بعضه ببعض... هو الخلط بين الآيات من حيث مقامات معانيها والاخلال بترتيب مقاصدها كأخذ المحكم متشابهاً والمتشابه محكماً...) ، وهكذا يتوضح أن الضرب هو خلط المتشابه بالمحكم، ونحن في التبيان ندعو وبكل وضوح للتمييز بين المتشابه والمحكم وإرجاع الأول إلى الأخير كما أمرنا رسول الله (ص)، وأما الآن وقد انكشفت جهالته قفز يقارن بين المنهجين، متناسياً أن المنهج الذي أتحدث عنه هو آلية متكامله لها قواعدها وضوابطها وحدودها، متعامياً عن بطلان تفسيره مدعياً أنني أختبئ و أتمترس وراء منهج العلامة الطباطبائي، وللتوضيح والتأكيد أقول أنه قد يجهل هذا الشخص - وغيره من المتمترسين خلفه - أن منهج التأويل قائم بذاته معضود بأدلة من القرآن الكريم و أئمة التأويل أهل البيت عليهم السلام، ولا يحتاج إلى الإختباء وراء كائن من كان، لقد أراد المغرد أن يعلو على الحقيقة في قبال سيل من النصوص المؤيدة للتأويل منهجاً قرآنياً أقره النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، وبدأ يستصغر ويسفه كل ما أورده له، متناسياً أنه بعناده يعارض صريح روايات أهل البيت (ع)، وإلا فكيف يشرح قول النبي الأكرم (ص) والإمام الرضا (ع): (من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم)؟ وإذا لم يكن عندهم جواب، وإني متأكد أنهم لا يملكون جواباً، فلماذا يستنكرون علينا أن قلنا ربنا الله وآمنا بمنهجية النبي (ص) التي أقرها وارتضاها الله سبحانه؟ وما فاتني أن أسئله هذا السؤال بالطبع لأستفهم منه: (كيف يمكن رد المتشابه للمحكم؟)، (وهل يكون الردّ سوى بتفسير الآية المتشابهة بالآية المحكمة و الآية المجملة بالآية المفصلة؟)، لكنه لم يحِر جواباً و ما أظنه سيجيب لأنه أدرك عظم الخطأ الذي أوقع نفسه فيه.

          ثم إني أطلب منه الآن مرة أخرى الرجوع والاطلاع على موضع الشاهد الذي جاء هو به فرحاً جذلاناً يحسب أنه قام بفتح عظيم! وأذكره أن يعرض تعليقات العلماء الذين هم حجة عليه مؤيدين منهجية تفسير القرآن بالقرآن، مستنكرين عليه فهمه الضحل، فالشاهد الذي جاء به محدّثي المغرد من كتاب (معاني الأخبار) للشيخ الصدوق، والذي أراد أن يقنع ويخدع القراّء به، هو شاهد يقتصر على تكريس المتشابه في الأذهان على عمد، وهو يعلم كل العلم أنه لو عرض شرح الشيخ محمد تقي اليزدي لكلام الصدوق لما أفلت من الحجة الدامغة عليه، ولكن يبدو أنه عوّل على العصبية العمياء أو الجاهلية الأولى التي أدت بمجموعة من الناس أن تصدق

الشيخ محمد تقي اليزدي الذي وضح فيه كلام الصدوق وتعليقه على الرواية:

( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ لِيَ أَبِي ع مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ‏ بِبَعْضٍ‏ إِلَّا كَفَرَ.

و سألت محمد بن الحسن رحمه الله عن معنى هذا الحديث فقال هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى‏.

ضرب القرآن بعضه ببعض كما يستفاد من روايات أخر هو أن يأخذ الرجل ببعض الآيات المتشابهة التي ربما يوافق ظاهرها- في نفسها مع قطع النظر عن سائر الآيات- مذهبه الفاسد و يأول سائر الآيات على طبقها و يحملها عليها دون ان يتدبّر فيها و يفسّرها بسائر الآيات قال تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً و لعلّ هذا مراد محمّد بن الحسن ابن الوليد شيخ المؤلّف حيث قال في جوابه: هو أن تجيب الرجل .... )

          فهل ما زال هناك شك أن منهجية تفسير القرآن بالقرآن المصطلح عليها بالتأويل هي منهجية ربانية؟ وهي المنهجية التي تدعو إلى التدبر والتأني وتتبع الآيات واستقراء القرآن وفق آلية مشروحة ومستوفاة يمكن للقارئ الرجوع إليها في كتاب (التأويل منهج الاستنباط في الإسلام - الشيخ أحمد البحراني)، وهل هناك من يشك أن كل تفسير لا يقوم على استقراء آيات الكتاب هو تفسير بالرأي صاحبه يهوي أبعد من السماء؟

          ثم ابتلينا بعد خمسة أيام بأحد المهرجين ينشر مقالاً يطعن بمركز التبيان لتأويل القرآن، يعتمد فيه على الحوار الذي دار بيني وبين المغرد الجاهل، ويطرح ما يسميه بالوجوه التي يتحدى فيها أن يُردّ عليه، ويكرر الاتهام المزعوم بالتخفي وراء منهج الطباطبائي و العلماء وأننا ندعي أن منهجنا يشبه منهجه و أننا استغنينا عن روايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، و لا يعلم هذا الكاتب الذي نشر مقاله في مدونة رخيصة - تسمى بـ مدونة الناهض- أنه إنما يناهض الله ورسوله عندما يأتي بكيل من التهم ليس فيها قبس من نور القرآن ولا من ضياء العترة، ولعل جولة سريعة في عناوين المدونة تدعو العاقل إلى الاشمئزاز من حجم العداوة والخصومة الفكرية التي يتبناها صاحب المدونة المتطرف! ثم وبعد كل التدليس المخزي يأتي ويختم مقاله كما أراد له صديقه المغرد برواية ضرب القرآن بعضه ببعض التي علق عليها الشيخ الصدوق، وطبعاً دون إيراد شرح الشيخ اليزدي كذلك !! فليت الكاتب قرأ أو تأكد قبل أن يفضح جهله هو الآخر !

          فهل سنعود مع هؤلاء إلى اللبنة الأولى من الجاهلية والتي اقتلعها النبي (ص) ألا وهي العصبية ؟ وهل سيوافق أمثال هؤلاء على أن يعود الشعر ديواناً للعرب كما أريد له، فيكون هو المهيمن على كلام الله بدلاً من أن يكون كلام الله سبحانه مهيمناً على كل شيء؟

          أتم مقالي بتأكيد وتثبيت هذه الأسئلة العلمية التي لم يجيبوها، وأنا بانتظار الإجابة:

          1) ما هو المتشابه و ما هو المحكم؟

          2) وكيف تكون عملية رد المتشابه إلى المحكم المذكورة في هذه الرواية (من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم

          3) وما هو تفسيرهم لقول الإمام (هدي إلى صراط مستقيم) وهل تحرز الهداية بالظن ؟

         

          ونسأل الله التوفيق